ليبيا تفتح التحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي ومؤشرات على عملية اغتيال

ليبيا تفتح التحقيق في مقتل سيف الإسلام القذافي ومؤشرات على عملية اغتيال
سيف الإسلام القذافي

كشفت المعاينة الأولية لجثمان سيف الإسلام معمر القذافي عن تعرضه لإصابات بطلقات نارية أدت إلى وفاته، في تطور خطير عزز الفرضية الجنائية للحادث، وفتح الباب أمام احتمالات الاغتيال المتعمد. 

وأكدت مصادر مطلعة أن طبيعة الإصابات لا تشير إلى حادث عرضي، ما دفع الجهات القضائية المختصة إلى التعامل مع الواقعة بوصفها جريمة قتل تستدعي تحقيقًا موسعًا، بحسب ما ذكرت وكالة "سبوتنك" الروسية، اليوم الأربعاء.

وباشرت النيابة العامة الليبية إجراءات التحقيق رسميًا، عقب تلقيها بلاغًا يفيد بوقوع الوفاة في ظروف غامضة. 

وأفادت “سبوتنيك” أن النائب العام الليبي أصدر قرارًا فوريًا بتشكيل فريق تحقيق مختص، أوكلت إليه صلاحيات قانونية كاملة لمتابعة ملابسات الحادث، منها جمع المعلومات الأولية والانتقال إلى مواقع ذات صلة بالواقعة.

إجراءات ومعاينات فنية

أوضح المصدر أن فريق التحقيق باشر مهامه الميدانية، حيث شملت الإجراءات إجراء المعاينات اللازمة في مكان الحادث، وضبط الأدلة الجنائية، إلى جانب انتداب خبراء متخصصين في مجالات متعددة. 

وشارك في التحقيق أطباء شرعيون وخبراء أسلحة وبصمة وسموم، فضلًا عن اختصاصيين في فروع علمية أخرى مرتبطة بالتحقيق الجنائي، وذلك في إطار الالتزام بالإجراءات القانونية المعتمدة.

وأجريت مناظرة جثمان المتوفى بدقة، بهدف تحديد سبب الوفاة وتوقيتها ونوعية السلاح المستخدم، وسط تأكيدات بأن نتائج التقارير الفنية ستلعب دورًا حاسمًا في توجيه مسار التحقيق وتحديد المسؤوليات الجنائية المحتملة، كما استمع المحققون إلى أقوال شهود وكل من يمكن أن يقدم معلومات أو إيضاحات تتعلق بالحادث.

ردود فعل سياسية

كان عبد الله عثمان، ممثل سيف الإسلام القذافي، قد أعلن في وقت سابق من مساء الثلاثاء مقتل الأخير داخل مقر إقامته في مدينة الزنتان، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن ملابسات الحادث.

وفي سياق ردود الفعل، اعتبر محمد عبد المطلب الهوني، المستشار الأسبق لسيف القذافي، أن ما جرى يمثل عملية اغتيال صريحة، قائلاً في منشور على صفحته في فيسبوك: «لقد امتدت يد الغدر واغتالت رجلًا أحب ليبيا وحلم بازدهارها ونهضتها». 

وتعكس هذه التصريحات تصاعد التوتر السياسي والإعلامي المحيط بالقضية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.

وتبقى نتائج التحقيق المرتقبة محط أنظار الرأي العام الليبي، في ظل ما تمثله شخصية سيف الإسلام القذافي من رمزية سياسية مثيرة للجدل، وما قد تحمله هذه القضية من تداعيات أمنية وسياسية على المشهد الليبي المضطرب.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية